المحقق البحراني

282

الحدائق الناضرة

ويبني عليه سعيا مستأنفا ، مع اتفاق الأخبار وكلمة الأصحاب على وجوب الابتداء في السعي من الصفا وأنه لو بدأ من المروة وجب عليه الإعادة عامدا كان أو ساهيا كما تقدم . وبالجملة فالظاهر بناء على ما ذكرناه هو العمل بالأخبار الأولة من طرح الزائد والاعتداد بالسبعة الأولة ، وأما العمل بهذا الخبر الأولة من طرح الزائد والاعتداد بالسبعة الأولة ، وأما العمل بهذا الخبر فمشكل كما عرفت والعجب من السيد السند ( قدس سره ) في المدارك حيث لم يتنبه لذلك وجمد على موافقة الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في هذا الباب . ثم إن الظاهر من رواية جميل أن الجاهل كالناسي في هذا الحكم ، لظهورها في جهلهم بالحكم يومئذ . تنبيهات الأول - قالوا : لو تيقن عدد الأشواط وشك في ما به بدأ ، فإن كان في المزدوج على الصفا فقد صح سعيه لأنه بدأ به ، وإن كان على المروة أعاد وينعكس الحكم بانعكاس الفرض . والمراد بانعكاس الفرض والحكم أنه إن كان في الفرد على الصفا أعاد لأنه يقتضي ابتداءه بالمروة ، وإن كان على المروة صح سعيه لأنه يقتضي ابتداءه بالصفا ، والظاهر أن الشك هنا إنما هو باعتبار الدخول في أول الأمر وإلا فبعد ظهور كون العدد زوجا وهو على الصفا يحصل العلم بالابتداء بالصفا . وكذا في صورة العكس . الثاني - قال في المنتهى : لو لم يحصر عدد طوافه أعاده ، لأنه غير متيقن لعدد فلا يأمن الزيادة والنقصان . والمراد أنه إذا شك على وجه لا يحصل